تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
في ذلك الدليل ، نظير الدليل الدال على ثبوت حق المارة ، فإنه لا يصح ان يقال إن هذا الحكم مخالف لما علم من حرمة أكل مال الغير بغير رضاه ، فإنه يختص بغير هذا المورد ، واما الجواب التفصيلي فهو يتوقف على بيان كل واحد منها . الأول : ما لو أودع شخص درهمين عند شخص ، وأودع الآخر عنده ، درهما واحدا ، فتلف أحد الدراهم عند الودعي : فإنهم حكموا بأنه لصاحب الدرهمين درهم ونصف ولصاحب الدرهم نصف درهم ، فلو انتقل النصفان منهما إلى ثالث بهبة ، ونحوها واشترى بمجموعهما ثوبا ، فإنه يعلم تفصيلا بعدم دخول الثوب بتمامه في ملكه لان بعض الثمن ملك الغير قطعا فلا يجوز الصلاة فيه ولا لبسه ولم يلتزم الأصحاب بذلك . وأجيب عنه بأجوبة : منها : ان الخبر « 1 » الذي يكون مستند هذه الفتوى ضعيف السند ذكره الشهيد ( ره ) « 2 » وفيه انه بعد إفتاء الأصحاب بمضمونه لا مجال للمناقشة فيه سندا .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 25 ح 3274 / الوسائل ج 18 ص 452 الباب 12 أبواب كتاب الصلح ح 24025 ، إلا أن بدل الدرهم الدينار . ( 2 ) شرح اللمعة الدمشقية ج 4 ص 183 قال : « هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ورواه السكوني عن الصادق ( ع ) ، ويشكل هنا مع ضعف المستند بأن التالف لا يحتمل كونه لهما ، بل من أحدهما خاصة ، لامتناع الإشاعة هنا فكيف يقسم الدرهم بينهما مع أنه مختص بأحدهما قطعا » ، ثم قال : « والذي يقتضيه النظر وتشهد له الأصول الشرعية القول بالقرعة في أحد الدرهمين ، ومال إليه المصنف في الدروس ، لكنه لم يجسر على مخالفة الأصحاب » .