الثانية : ما يدل على اعتبار الولاية في صحة العبادات .
الثالثة : ما يدل بظاهرها على اعتبار تبليغ الحجة في وجوب امتثال الأحكام .
أما الطائفتان الأوليتان ، فهما أجنبيتان عن المقام كما هو واضح .
واما الأخيرة فالجواب عنها : انه إذا استكشف الحكم الشرعي من حكم عقلي لا محالة يستكشف تبليغ الحجة إياها لقوله ( ص ) ما من شيء يقربكم إلى الجنة « 1 » الخ ، مع أنه إذا استكشف الحكم الشرعي من دليل عقلي ، تكون الحجة الباطنية ، واسطة في ثبوت الحكم ، مع أنه لو سلم ظهور الأخبار في ذلك لا بد من رفع اليد عن ظاهرها بواسطة البراهين القطعية القوية التي لا يمكن إثبات أساس الدين بأقوى منها .
الفروع التي توهم فيها المنع عن العمل بالمقطع
الأمر الثاني : في الفروع التي توهم فيها ، المنع عن العمل بالقطع بالحكم .
والجواب الإجمالي في جميع تلك الفروع ان الحكم الذي نريد إثباته ويكون مخالفا للعلم ويلزم منه المخالفة العملية ، ان كان حكما ظاهريا ، لا يثبت لأنه يكون في فرض الجهل بالواقع وان كان حكما واقعيا ، فهو يوجب التخصيص
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 74 ص 145 باب 7 ( ما جمع من مفردات الرسول ( ص ) ح 34 . وأيضا ورد في خطبة الغدير الذي نقلها صاحب الاحتجاج .