تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الإشراف وتقريب النفس إلى ارتكاب الحرام ، كما هو الظاهر من مرسل الصدوق ، وعليه فغاية ما يستفاد منه حينئذ ، رجحان الترك ومطلوبية الاحتياط إذ لم يقل أحد بان إشراف النفس إلى الحرام من المحرمات الشرعية كيف ، فان ذلك موجود في ارتكاب المكروه ، إذا كثر كما صرح به في الأخبار ، وفي الشبهات الموضوعية ، فالنبوي على هذا في مقام بيان الصغرى ، والكبرى المطلوبة المسلمة إنما هو رجحان تبعيد النفس من الوقوع في الحرام إرشادا . والجواب عنه على التقريب الأول ، انه ليس في الخبر ما يشهد بكون الإمام في مقام الاستدلال ، بل الظاهر خصوصا بقرينة ما ذكرناه كونه في مقام التقريب وذكر ما يسهل بملاحظة قبول المطلب . وأجاب عنه الشيخ ( ره ) « 1 » بأنه لا مانع من الاستدلال برجحان ترك المشتبه المردد بين الحلال والحرام للزوم ترك الشاذ من الخبرين في مقام الطريق المترتب على العمل به الخطأ كثيرا ، والأخذ بما ليس طريقا شرعا . وقرَّ به تلميذه المحقق « 2 » بقوله : ان هو إلا نظير الاستدلال بكراهة الصلاة ، في ثوب من لا يتحرز عن النجاسات على عدم جواز الصلاة في الثوب النجس وهو كما ترى ولكن الذي يسهل الخطب أمره ( قدِّس سره ) بالتأمل . فالمتحصّل من هذه الأخبار هو رجحان الاحتياط مطلقا ، ويؤيد ذلك الأخبار المساوقة للنبوي الشريف الظاهرة في الاستحباب لقرائن مذكورة فيها ،
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول ج 1 ص 351 بتصرف . ( 2 ) بحر الفوائد ج 2 ص 42 .