بيِّن لك رشده فاتبعه ، وأمر بيِّن لك غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى اللّه عز وجلّ « 1 » .
ومرسل الصدوق قال : ان أمير المؤمنين ( ع ) خطب الناس فقال : في كلام ذكره حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له اترك « 2 » ونحوها غيرها .
والجواب عن ذلك على التقريب الثاني الجاري في جميع الأخبار مع اختلاف في الظهور : ان المراد بالحرام في قوله ارتكب المحرمات ، ان كان هو الحرام المتحقق في ضمن المشتبه على تقدير المصادفة ، فيكون المراد الوقوع على هذا التقدير لا مطلقا ومعلوم ان الوقوع في الحرام الواقعي ولو مع عدم البيان ومعذورية المكلف في المخالفة ، لا يلازم العقاب والهلكة الأخروية ، لتطابق الأدلة على عدم العقاب من دون بيان ، فلا محالة يكون المراد من الهلكة أعم من المفسدة الدنيوية والأخروية ، وحيث إن الفريقين ، متفقان على عدم لزوم الاحتياط في جميع موارد ذلك ، لان هذا الاحتمال موجود في الشبهة الموضوعية ، والوجوبية ولا يجب فيهما الاحتياط ، فلا بد وان يحمل على إرادة الرجحان والمطلوبية الملاءمة مع عدم الوجوب ، وان أصر على ظهور الهلكة في العقاب فلا محالة يقيد الشبهات بالشبهات قبل الفحص ، والمقرونة بالعلم الإجمالي .
وان كان المراد بالحرام الحرام المحقق المعلوم ، فلا بد وان يراد بالوقوع
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 400 ح 5858 / الوسائل ج 27 ص 162 ح 33491 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 75 باب نوادر الحدود ح 5149 / الوسائل ج 27 ص 161 ح 33490 وص 175 ح 33531 .