الشبهة ، فان الإمام الصادق ( ع ) فسّره في الموثق بقوله : إذا بلغك انك قد رضعت من لبنها أو أنها لك محرمة وما أشبه ذلك فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة .
ولا ريب في أن الاحتراز عن النكاح المفروض ليس بلازم باتفاق الفريقين ، لأصالة عدم تحقق مانع النكاح ، ولكون الشبهة موضوعية ، ولاحظ خبر الزهري المتقدم الذي ذكر فيه هذه العلة تمهيدا لترك رواية الخبر ، غير معلوم الصدور ، أو الدلالة ، ومن البديهي رجحان ذلك لا لزومه .
وعلى الجملة ان الاحتياط في بعض موارد احتمال الهلكة لازم باتفاق الفريقين ، وهو ما إذا احتمل العقاب ، وغير لازم كذلك في موارده الأخر ، وهو ما لو احتمل مفسدة أخرى غير العقاب ، لكون الشبهة حينئذ موضوعية ، لا يجب فيها الاحتياط .
وعليه فلا يستفاد من هذه العلة لزوم الاحتياط بالتقريب المتقدم ، والأمر بالتوقف المعلل بذلك يكون إرشاديا لا محالة لتعليل الأمر بما ذكر فتدبر فإنه دقيق .
الاستدلال بأخبار التثليث لوجوب الاحتياط
السابعة : أخبار التثليث المروية عن المعصومين ( ع ) ففي مقبولة ابن حنظلة عن الإمام الصادق ( ع ) وإنما الأمور ثلاثة : أمر بيِّن رشده فيتبع وأمر بيِّن غيّه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه إلى اللّه وإلى رسوله .