قال رسول اللّه ( ص ) حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن اخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها من وجهين .
أحدهما : ان الإمام ( ع ) بعد ما أوجب طرح الشاذ من حيث وجود ريب فيه لا يوجد في مقابله وهو المشهور استدل بالنبوي ، وهذه قرينة قطعية على إرادة وجوب اجتناب الشبهات المرددة بين الحلال والحرام من النبوي .
ودعوى ان الشاذ من البيّن الغي من حيث الصدور .
مندفعة بان القطع بعدم الصدور يمنع عن التعارض والترجيح ، أضف إليه انه لا معنى حينئذ لتثليث الأمور ، ولا لفرض الراوي كون الخبرين معا مشهورين ، ولا لتقديم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة .
ثانيهما : ان النبوي بنفسه ظاهر في وجوب الاجتناب لقوله فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن اخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم ، فإنه إخبار عن لازم ترك الشبهة وارتكابها مستتبع لا محالة لحكم إنشائي ، وطلب من الشارع .
وفي خبر جميل بن صالح عن الإمام الصادق ( ع ) عن آبائه ، قال رسول اللّه ( ص ) في كلام طويل : الأمور ثلاثة : أمر
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 67 باب اختلاف الحديث ح 10 / الفقيه ج 3 ص 8 ح 3233 / التهذيب ج 6 ص 301 ح 52 / الوسائل ج 27 ص 157 ح 33472 .