الوجوب الطريقي وهو يوجب تنجز الواقع ويمكن حمل الأخبار عليه .
الثاني : ما أفاده العلمان المحقق الخراساني « 1 » والأستاذ الأعظم « 2 » ،
وهو ان إيجاب الاحتياط ان كان واصلا بنفسه ، فلا يعقل ان يكون هذه العلة كاشفة عنه ، وان لم يكن واصلا ، فلا يعقل كونه منجزا للواقع : إذ التكليف غير الواصل لا يكون بيانا ومنجزا .
وفيه : ان المدعى هو كشف إيجاب الاحتياط غير الواصل بنفسه ، فيكون وصوله بهذه الجملة وصول الشيء بوصول معلوله .
الثالث : انه لا مجال في المقام للتمسك بالإطلاق ، وكشف جعل وجوب الاحتياط ، فإنه ان كان المولى في مقام جعل وجوب الاحتياط ، وتكون هذه دليلا عليه ، فلا بد من الالتزام بان هذا الوجوب في بعض الموارد إرشادي محض ، لأنه في الشبهات قبل الفحص الذي يكون التكليف منجزا بحكم العقل ، لا معنى لجعل وجوب الاحتياط الطريقي فلا بد من الحمل على الجامع بين الإرشادي والطريقي ، وهذا ليس بأولى واظهر من الالتزام بالاختصاص بالشبهات قبل الفحص وانه ليس في مقام جعل وجوب الاحتياط أصلًا بل الثاني أولى ، ولا أقل من الإجمال وعدم الظهور في الأول .
وفيه : ان لهذه الجملة دلالة مطابقية ، ودلالة التزامية وهي تنجز التكليف عند كل شبهة ، وحيث إنه في بعض موارد الشبهة لا يعقل التنجز ما لم يوجب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 346 بتصرف .
( 2 ) دراسات في علم الأصول ج 3 ص 278 - 279 / مصباح الأصول ج 2 ص 300 .