تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، الدال بالمطابقة على أنه في مورد كل شبهة لو كان تكليف يعاقب على مخالفته ومخالفته ، موجبة للوقوع في الهلكة ، يدل بالالتزام على جعل وجوب الاحتياط في كل شبهة . وفيه : ان دلالة ما تضمن ترتب العقاب على فعل على الحرمة إنما تكون من جهة صون الكلام عن اللغوية فلو فرضنا في مورد عدم لزوم اللغوية لما كان يستكشف الحرمة ، وفي المقام بما انه في بعض موارد الشبهة احتمال العقاب موجود ، والكلام قابل للحمل على تلك الموارد كما هو مورد بعضها ، فلا يلزم اللغوية ، من عدم الالتزام بالحكم فلا كاشف عن جعل وجوب الاحتياط . وأورد على هذا الجواب بان ظاهر هذه الجملة احتمال الهلكة في مطلق الشبهة ، لا خصوص الشبهة قبل الفحص والمقرونة بالعلم الإجمالي فحيث انه في بعض مواردها ، لا يعقل ذلك بلا جعل وجوب الاحتياط فيستكشف من إطلاقها ذلك . وأجيب عنه بأجوبة : الأول : ما عن الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وهو ان إيجاب الاحتياط ان كان مقدمة للتحرز عن العقاب ، فهو مستلزم للعقاب على التكليف المجهول وهو قبيح ، وان كان حكما ظاهريا نفسيا فالهلكة مترتبة على مخالفة نفسه لا مخالفة التكليف الواقعي وصريح الأخبار إرادة الهلكة المترتبة على مخالفة الواقع . وفيه : ان التكليف لا ينحصر بهذين القسمين بل هناك قسم ثالث ، وهو
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 344 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 404 | السيد محمد صادق الروحاني