الذي يكون حكمه الظاهري معينا لا يكون شبهة ، ويختص هذه الأخبار بالشبهات قبل الفحص ويظهر من بعضها في نفسه الاختصاص بها .
وفيه : ان الشبهة قد أطلقت في موارد معلومية الوظيفة الظاهرية كما في موثق مسعدة ، حيث أطلقت في موارد الشك في جواز النكاح مع أن الأصل الموضوعي يقتضي الجواز .
ومنها : ما أفاده جمع من المحققين « 1 » وحاصله ان الأمر بالتوقف عُلل بان في تركه احتمال الوقوع في الهلكة ، وظاهرها في نفسها العقاب ، فقد اخذ في المرتبة السابقة على هذا الأمر احتمال العقاب ، وتنجز التكليف ، فلا محالة لا يكون هذا موجبا له ، وإلا لزم تأخر ما هو متقدم فتختص الأخبار بالشبهات التي يحتمل العقاب على ترك التوقف فيها ، بالشبهات قبل الفحص ، والشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي ، واما الشبهات البدوية بعد الفحص فلا يحتمل العقاب فيها فلا تشملها هذه الأخبار .
وأورد عليه بان هذه الجملة ظاهرة في احتمال الهلكة في كل شبهة فتكون واردة في مقام جعل وجوب الاحتياط .
توضيحه : انه كما يمكن إنشاء الحكم بالدلالة المطابقية يمكن إنشاؤه بالدلالة الالتزامية ، بان يخبر عن ترتب العقاب على فعل خاص فإنه يستكشف منه حرمته إذ لولا الحرمة ، لما كان وجه للعقاب على الفعل ، فليكن المقام من هذا القبيل إذ بعد فرض عموم الشبهة لكل شك ، الأخبار بان الوقوف عند
هامش
( 1 ) راجع ما أفاده المحقق العراقي في نهاية الأفكار ج 3 ص 243 .