مع أنها لو شملت المقام تكون مختصة بما يمكن فيه رفع الشبهة ولا تشمل الشبهات بعد الفحص كما هو واضح .
الأخبار التي استدل بها للزوم الاحتياط
واما السنة ، فقد استدل الأخباريون للزوم الاحتياط في الشبهة البدوية التحريمية ، بطوائف منها :
الأولى : ما يدل على حرمة القول والإفتاء بغير العلم ، كخبر زرارة ، سألت أبا جعفر ما حجة اللّه على العباد قال إن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون ، ونحوه غيره « 2 » .
والجواب عن الاستدلال بها واضح ، لان القول بالحلية الواقعية وان كان قولا بغير علم إلا أنا لا نقول بها ، والقول بالحلية الظاهرية مستندا إلى أدلة البراءة قول عن علم .
الثانية : ما دل على وجوب التوقف فيما لا يعلم ورد حكمه إلى الإمام كخبر جابر عن الإمام الباقر ( ع ) إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده
وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا الحديث ونحوه غيره « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي 43 باب النهي عن القول بغير علم ح 7 / وسائل الشيعة ج 27 ص 23 ح 33108 و 33109 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 120 باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 33370 وص 168 ح 33511 .