تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
اللّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ « 1 » إذ القول بالترخيص في محتمل التحريم قول بغير علم . الثانية : ما دل على لزوم التقوى كقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ « 2 » بدعوى ان ترك محتمل التحريم من التقوى . الثالثة : ما دل على حرمة إلقاء النفس في التهلكة كقوله تعالى : وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ « 3 » . الرابعة : ما دل على المنع عن متابعة ما لا يعلم ، كقوله عز وجلّ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 4 » بتقريب انه ظاهر في وجوب التوقف وعدم المضي . الخامسة : ما يدل على التوقف ورد ما لم يعلم حكمه إلى اللّه تعالى كقوله تعالى فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ « 5 » . ولكن الظاهر عدم صحة الاستدلال بشيء من الطوائف : أما الأولى : فلان الحكم بالترخيص الواقعي وان كان قولا بغير علم ، إلا انا لا ندعيه ، والحكم بالترخيص الظاهري مستندا إلى الحجة كالقول بوجوب الاحتياط مستندا إليها ليس قولا بغير علم بل عن علم .
هامش
( 1 ) الآية 33 من سورة الأعراف . ( 2 ) الآية 102 من سورة آل عمران . ( 3 ) الآية 195 من سورة البقرة . ( 4 ) الآية 36 من سورة الإسراء . ( 5 ) الآية 59 من سورة النساء .