وفي القسم الأول بانعدام العنوان يرتفع الموضوع بنظر العرف ، ويكون المشكوك ثبوت الحكم له غير ما تيقن ثبوته له ، وهما متعددان بنظر العرف فلا يجري الاستصحاب .
والمقام من هذا القبيل ، فان عنوان الصبي والمجنون ونحوهما في نظر العرف من العناوين المقومة للموضوع فلا يجري الاستصحاب .
ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا كونهما من قبيل القسم الثاني ، لكن إنما يكون الاستصحاب جاريا في هذا القسم ، إذا لم يحرز كون القيد علة للحدوث والبقاء ، وشك في أنه هل يكفي حدوث القيد في ثبوت الحكم حدوثا وبقاء أم لا ؟ وأما مع الإحراز فلا يجري الأصل والمقام كذلك فان الذي يستفاد من الأدلة ان الصباوة والجنون من القيود التي يدور ارتفاع القلم مدارها حدوثا وبقاء فلا يجري الاستصحاب .
التقريب الثاني : استصحاب عدم جعل الشارع هذا الحكم الإلزامي .
توضيحه : انه لا ريب في أن الأحكام الشرعية تكون تدريجية في جعلها ، فهذا الحكم المشكوك فيه لم يكن مجعولا في زمان قطعا فيشك في ذلك فيجرى استصحاب عدم الجعل ما لم يتيقن به .
وأورد عليه بإيرادات :
الأول : ما عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو ان المتيقن هو ، العدم غير المنتسب
هامش
( 1 ) قد مرّ تخريجه راجع المصدر السابق .