نفس ذلك الترخيص الشرعي .
الثالث : ما عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو ان المتيقن هو اللاحرجية العقلية ، أي العدم المحمولي غير المنتسب إلى الشارع ، والعدم بعد البلوغ لو كان فهو عدم نعتي أي المنتسب إلى الشارع ، واستصحاب العدم المحمولي لإثبات العدم النعتي من الأصل المثبت الذي لا نقول به .
وفيه : ان عدم التكليف في الصبي غير المميز ، لا يكون منتسبا إلى الشارع ، إلا أنه في المميز منتسب إليه وهو قابل لتعلق التكليف به وقد رفعه الشارع امتنانا وعليه فالمتيقن أيضاً عدم نعتي ، مع أن استناد العدم إلى الشارع ، إنما يكون بنفس دليل الاستصحاب ، وقد ذكرنا في محله ان الأصل المثبت إنما هو في لوازم المستصحب ، لا لوازم الاستصحاب ، وبالجملة لوازم الاستصحاب تكون مترتبة وليس ذلك من الأصل المثبت .
الرابع : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 2 » أيضاً ، وحاصله : ان الاستصحاب إنما يجري لترتيب اثر واقع المستصحب ، وأما الأثر المترتب على نفس الشك في الواقع فلا يجري الاستصحاب ، لترتبه ، فإنه بمجرد الشك يترتب ذلك الأثر فإجراء الاستصحاب لترتبه ، من قبيل تحصيل الحاصل ، بل من أردأ أنحائه ، فإنه تحصيل تعبدي للحاصل وجدانا ، والمقام نظير ما لو فسرنا التشريع ، بإدخال ما
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه آية لله الخوئي في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 269 وهو ظاهر كلامه في أجود التقريرات ج 2 ص 226 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 390 - 391 .
( 2 ) راجع فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 406 .