وفيه : انه يمكن ان يعكس إذ جريان قاعدة قبح العقاب يتوقف على عدم البيان توقف الحكم على موضوعه ، وهو يتوقف على عدم بيانية قاعدة دفع الضرر ، وهو يتوقف على عدم احتمال الضرر ، المتوقف على جريان قاعدة القبح .
فالصحيح ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) هذا كله لو أريد بالضرر العقاب .
وان أريد به الضرر الدنيوي :
فيدفعه ان احتمال التكليف لا يكون ملازما لاحتمال الضرر .
مع أن دفع المقطوع منه غير لازم فضلا عن محتمله ، ولذا ترى تحمل العقلاء المضار الدنيوية للمنافع .
مضافا : إلى اتفاق الفريقين الذين هما من العقلاء ، على جريان البراءة في الشبهات الموضوعية ، مع احتمال الضرر الدنيوي .
وان أريد به المفسدة .
فيدفعه انه لا دليل على وجوب دفع المحتمل منها ، ولذا ترى جريان البراءة في الشبهة الموضوعية مع وجود هذا الاحتمال .
وأما الجهة الثالثة : فالظاهر أنه لو تمت أدلة وجوب الاحتياط تكون واردة على القاعدة ، وسيجيء الكلام فيه مفصلا .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 388
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨٨