تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وفيه : ان القيد إنما يكون مذكورا في الغاية ، ولا يكون شاهدا على أن ما قبل الغاية مقيد بكونه لا بعينه ، بل يلائم مع العلم بالحرمة لا بعينه ، وعدم العلم بالحرمة كما في الشبهة الحكمية . فالحق ان الخبر يدل على أصالة الإباحة في الشبهات الحكمية والموضوعية جميعا . واما غير الموثق من الأخبار الأخر فدلالتها على أصالة الحل واضحة ، إنما الكلام في أنه هل يختص تلك الأخبار بالشبهة الموضوعية كما عليه الشيخ الأعظم « 1 » وغيره من أساطين الفن ، أم تعم الشبهة الحكمية كما ذهب إليه شارح الوافية « 2 » : نظرا إلى أن الظاهر منها ان كل شيء فيه الحلال والحرام عندك بمعنى انك تقسمه إلى هذين ، وتحكم عليه بأحدهما لا على التعيين ، ولا تدرى المعين منهما فهو لك حلال ، وشمول ذلك لمثل شرب التتن وغيره مما اشتبه حكمه واضح . وقد استدل للاختصاص بالشبهة الموضوعية بوجهين : 1 - ان كلمة بعينه الموجودة فيها تشهد بذلك بالتقريب المتقدم . والجواب عنه ما مر . 2 - ما أفاده الشيخ الأعظم « 3 » ، وهو ان المراد من قوله ( ع ) فيها ( فيه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 329 - 330 . ( 2 ) كما حكاه عنه في بحر الفوائد ج 2 ص 22 ( الثاني . . ) وغيره . ( 3 ) المصدر السابق .