وفيه : ان القيد إنما يكون مذكورا في الغاية ، ولا يكون شاهدا على أن ما قبل الغاية مقيد بكونه لا بعينه ، بل يلائم مع العلم بالحرمة لا بعينه ، وعدم العلم بالحرمة كما في الشبهة الحكمية .
فالحق ان الخبر يدل على أصالة الإباحة في الشبهات الحكمية والموضوعية جميعا .
واما غير الموثق من الأخبار الأخر فدلالتها على أصالة الحل واضحة ، إنما الكلام في أنه هل يختص تلك الأخبار بالشبهة الموضوعية كما عليه الشيخ الأعظم « 1 » وغيره من أساطين الفن ، أم تعم الشبهة الحكمية كما ذهب إليه شارح الوافية « 2 » : نظرا إلى أن الظاهر منها ان كل شيء فيه الحلال والحرام عندك بمعنى انك تقسمه إلى هذين ، وتحكم عليه بأحدهما لا على التعيين ، ولا تدرى المعين منهما فهو لك حلال ، وشمول ذلك لمثل شرب التتن وغيره مما اشتبه حكمه واضح .
وقد استدل للاختصاص بالشبهة الموضوعية بوجهين :
1 - ان كلمة بعينه الموجودة فيها تشهد بذلك بالتقريب المتقدم .
والجواب عنه ما مر .
2 - ما أفاده الشيخ الأعظم « 3 » ، وهو ان المراد من قوله ( ع ) فيها ( فيه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 329 - 330 .
( 2 ) كما حكاه عنه في بحر الفوائد ج 2 ص 22 ( الثاني . . ) وغيره .
( 3 ) المصدر السابق .