ثانيهما : ما أفاده المحقق النائيني « 1 » ، وهو ان لفظ الشيء ، هو الموجود الشخصي الخارجي لا المفهوم الكلي ، وحيث إنه لا يعقل انقسامه إلى الحلال ، والحرام ، كان ذلك قرينة على أن المراد من التقسيم هو الترديد فلا يكون اشتماله على التقسيم قرينة على اختصاصه بالشبهات الموضوعية .
وفيه : ان لفظ الشيء من الالفاظ التي تطلق ، على جميع الأمور ، كليا كان ذلك الأمر ، أم شخصيا ، بل وان كان ممتنعا كشريك الباري .
مع أنه لو سلم إرادة الموجود الخارجي منه نلتزم بالاستخدام في الضمير في قوله : فيه حلال وحرام ، والقرينة على هذا الاستخدام نفس التقسيم ، كما أشار إليه الشيخ « 2 » ، فالأظهر اختصاصها بالشبهة الموضوعية .
الاستدلال بحديث الناس في سعة
ومن ما استدلوا به على البراءة قوله ( ص ) ان الناس في سعة ما لم يعلموا هكذا روى في عوالي اللآلي « 3 » وقد حكى عنه في المستدرك « 4 » وفي جامع الأحاديث ج 1 ص 326 .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 185 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 323 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 330 .
( 3 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 424 ح 109 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ج 18 ص 20 باب