وأما خبر السفرة المروي في الوسائل « 1 » وهو خبر السكوني عن الإمام الصادق عن أمير المؤمنين ( ع ) في السفرة التي وجدت في الطريق وفيها لحم وخبز وبيض وجبن وسكين - يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء فان جاء طالبها غرموا له الثمن قيل يا أمير المؤمنين لا يدري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي فقال ( ع ) هم في سعة حتى يعلموا .
وقريب منه ما في المستدرك « 2 » في ذلك الباب عن الجعفريات والدعائم الذي توهم موافقته معنى مع هذا الخبر ، فهو أجنبي عن المقام فإنه يدل على امارية ارض المسلمين لحلية اللحم المطروح فيها .
والظاهر حجية الخبر نفسه فإنه في عوالي اللآلي نسب الخبر إلى النبي ( ص ) جزما .
وتقريب الاستدلال به انه يدل على أن الناس في سعة من ناحية الحكم المجهول ومن الواضح ان الاحتياط لو وجب لما كانوا في سعة أصلًا .
وأورد عليه الشيخ بان الإخباريين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من لم يعلم بوجوب الاحتياط من العقل والنقل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة وقد ذكره في عدّة موارد ج 3 ص 493 ح 4270 وج 24 ص 90 ح 30077 وج 25 ص 468 ح 32372 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 2 ص 588 ح 2810 وأيضا ح 19454 وح 20976 / الجعفريات ص 27 باب السفرة تؤخذ لقطة .