أحدها : ما أفاده أكثر المحققين « 1 » وهو ان الأمثلة المذكورة فيه من قبيل الشبهة الموضوعية ، وهذه قرينة أو صالحة للقرينية على الاختصاص بالشبهات الموضوعية .
وان شئت قلت : ان الإمام ( ع ) طبق الكبرى الكلية على الشبهة الموضوعية بقوله ( ع ) وذلك الخ ، وهذا قرينة الاختصاص أو صالح لتلك .
وفيه : ان جعل هذا قرينة لعدم كون المجعول في الصدر أصالة الحل ، متين ، وقد بيناه ، واما بناء على كون الصدر ظاهرا في كونه حاكيا عن إنشائات متعددة فلا يكون التمثيل منافيا له ، بل يكون حينئذ تمثيلا لبعض أفراد الكبرى الكلية ، ولا محذور في ذلك ، ولا يكون ذلك قرينة ولا صالحا للقرينية ، مع ، انه لو تم هذا الوجه لزم حمل الصدر على غير أصالة الحل لا الحلية في الشبهات الموضوعية .
الثاني : ما أفاده المحققون المشار إليهم آنفا - وهو - ان حصر الغاية في الاستبانة التي هي بمعنى العلم الوجداني ، وقيام البينة يدل على أن المراد بلفظ الأشياء في الموثق ما يكون من قبيل المذكورات في الخبر من الشبهات الموضوعية المحكومة بالحل ، بحكم الاستصحاب واليد ، فان الرافع في أمثال ذلك هو العلم والبينة ، واما الرافع لها في الشبهات الحكمية ، فهو قد يكون غيرهما من استصحاب الحرمة وخبر الواحد .
هامش
( 1 ) كآية اللّه الخوئي في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 249 / ومصباح الأصول ج 2 ص 274 / نهاية الأفكار ج 3 ص 234 / وما يظهر من بحر الفوائد ج 2 ص 53 - 54 .