تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وفيه : ما عرفت من حجية خبر الواحد في الموضوعات أيضاً ، وعرفت هناك ان المراد بالاستنابة ما هو الظاهر بنفسه ، والمراد بالبينة ما يظهر بالحجة والبرهان فراجع ما ذكرناه ، وعليه فلا مورد لهذا الوجه أصلًا . الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » والأستاذ الأعظم « 2 » وهو : ان قوله " بعينه " يشهد بذلك لان العناوين الكلية كشرب التتن ، اما أن تكون معلومة الحرمة ، أولا تكون ، وعلى الأول فهي معلومة بعينها ، وعلى الثاني فهي غير معلومة ، واما العلم بكونها محرمة لا بعينها فهو لا يتحقق إلا في مورد العلم الإجمالي ، مع كون الشبهة محصورة وظاهر انه لا يحكم فيه بالحلية . واما الشبهات الموضوعية فالشك فيها غالبا يلازم العلم بالحرام لا بعينه مثلا من شك في حرمة المائع خارجي لاحتمال كونه خمرا ، فذلك يلازم غالبا العلم بوجود الخمر خارجا المحتمل انطباقه على ما في الخارج من المائع المحتمل كونه خمرا - وعليه - فيكون الحرام معلوما لا بعينه ، ولكن يكون أطرافه غير محصورة ، ولا يكون هذا العلم موجبا للتنجز ، فيجوز ان يقال ما هو محل الابتلاء من أطرافه لا يعلم أنه حرام بعينه ، فهذه الكلمة ، قرينة لاختصاص الخبر ببعض موارد الشبهات الموضوعية ، ويثبت في البقية ، بعدم الفصل ، فيختص الحديث بالشبهة الموضوعية .
هامش
( 1 ) من اختصاص الرواية بالشبهات الموضوعية كما في أجود التقريرات ج 2 ص 184 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 321 . ( 2 ) مصباح الأصول ج 2 ص 273 .