والمحقق الخراساني « 1 » استدل بخصوص الموثقة ولم يستدل بالخبرين ولعل وجهه ظهور قوله ( ع ) فيهما ( فيه حلال وحرام ) في فعلية الانقسام إلى القسمين المختصة بالشبهات الموضوعية لأنه لا معنى لانقسام المجهول حرمته وحليته إلى القسمين المختلفين .
وقد يقال إن الظاهر من الكفاية أخذه من الشيخ الأعظم ( ره ) ، الاستدلال برواية أخرى غير ما تقدم حيث قال « 2 » ومنها قوله ( ع ) كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه .
وعليه فيرده انه لا وجود لها في كتب الحديث ولكن الظاهر أن نظره
الشريف إلى الموثقة « 3 » وإنما أخطأ في نقل متن الحديث أو ان الناسخ أخطأ .
ثم إن المحقق الخراساني وان استدل بهذا الخبر في المقام على أصالة الحل ، لكنه في مبحث الاستصحاب « 4 » عند بيان أدلته يذكر هذا الخبر وينكر دلالته
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 341 .
( 2 ) ان ما استدل به الآخوند في الكفاية ليس نص الحديث عينا بل هو بنفسه ما ذكره الشيخ الأعظم وبرواية أخرى ، راجع فرائد الأصول ج 1 ص 330 .
( 3 ) التي وردت في الكافي ج 5 ص 313 باب النوادر ح 40 / والتهذيب ج 7 ص 226 ح 9 / ونقلها في الوسائل ج 17 ص 89 باب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 22053 : عن أبي عبد اللّه قال ( ع ) : « سمعته يقول كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك . . الخ » .
( 4 ) راجع كفاية الأصول ص 398 بعد ان استعرض عدّة روايات منها الخبر قال : « وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب أن يقال إن الغاية فيها إنما هو لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعا من الطهارة والحلية ظاهرا ما لم يعلم بطروء ضده أو نقيضه لا لتحديد الموضوع كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شك في طهارته أو حليته » .