تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أجبنا عنه بان وجوب القضاء من آثار فوت الواجب في الوقت ، وهو لا يرتفع بالحديث ، فالحكم بعدم وجوب القضاء لا يمكن إلا بواسطة الحكم بصحة المأتي به الفاقد للمنسي المتوقف على اثبات الأمر به ، وقد عرفت ان الحديث لا يثبت ذلك . ودعوى ان لازم ما ذكر من جهة انه يجري في جملة ما لا يعلمون ، جميع ما أفيد انه لو كانت جزئية شيء مجهولة ، وأجرينا الحديث فيها ، سقوط الأمر بالكل ولم يلتزم به أحد . مندفعة : بان النسيان أو الخطأ يوجب الرفع واقعا فيجري فيه ما ذكرناه ، واما في مورد الجهل فالامر المتعلق بالمجموع باق على حاله وإنما يرفع وجوب الاحتياط ، وحيث إن التكليف بسائر الاجزاء معلوم ، وبهذا الجزء مشكوك فيه فبالنسبة إلى هذا الجزء يرفع التكليف ظاهرا ، وبالنسبة إلى غيره يكون التكليف باقيا فلا وجه لرفعه ظاهرا كما لاوجه له واقعا وتفصيل ذلك في مبحث الاشتغال ، في الأقل والأكثر الارتباطيين . واما الثالث : فعن المحقق النائيني « 1 » بعد الاشكال في شمول الحديث للجزء أو الشرط المنسي انه يشمل المانع ، وانه في صورة إيجاد المانع خطأً يصح التمسك بحديث الرفع . وهذا منه ( قدِّس سره ) مبني على أن يكون لسان الحديث نفي الموضوع ورفع انطباقه على فرده ، نظير لا شك لكثير الشك إلا أن المبنى ضعيف كما تقدم .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 3 ص 356 .