تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

الاكراه والاضطرار

المورد الثاني : في الاكراه والاضطرار وما لا يطاق ، وقبل الدخول في البحث لا بد من بيان حقيقة كل من هذه الثلاثة : اما الاكراه فهو عبارة عن حمل الغير على ما يكرهه ، ويعتبر في صدقه أمور : منها : ان يكون بحمل الغير فلو فعل فعلا لترضية خاطر الغير من غير حمله عليه لا يصدق الاكراه ، كما أنه لو حمله حيوان لا يصدق الاكراه . منها : ان يكون حمل الغير مقترنا بالوعيد ، ولو بالالتزام فلو حمله الغير مع وعده بالنفع لا يصدق الاكراه . منها : ان يكون الضرر المتوعد به مما لا يكون مستحقا عليه فلو حمله عليه ووعده على ما يستحقه من القصاص ، أو طلب الدين لا يكون مكرها عليه . منها : ان يكون الحمل متعلقا بالفعل نفسه فلو حمله على اعطاء مال وتوقف ذلك على بيع داره لا يكون بيع الدار مكرها عليه . منها : ان يكون الضرر المتوعد به مما يحتمل ترتبه . واما الاضطرار فهو عبارة عن الالجاء على فعل أو ترك بحيث يكون مخالفته مشقة وضررا عليه من غير حمل الغير عليه . واما ما ما لا يطاق فهو مع الاضطرار متعاكسان دائما فكل فعل مضطر إليه يكون تركه مما لا يطاق وكل ترك مضطر إليه يكون فعله مما لا يطاق .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 350 | السيد محمد صادق الروحاني