ويرد على ما أفاده ثانيا ان النسيان وان لم يتعلق بالجزئية بل تعلق بإتيان الجزء ، ولكن معنى رفع الجزء رفع حكمه ، ولا يعتبر في شمول الحديث تعلق ما فيه من العناوين في الحديث بالحكم ، بل بعضها كالاضطرار والاكراه لا يعقل تعلقه به كما لا يخفى .
فالمتحصّل شمول الحديث للجزء والشرط إذا تعلق النسيان بهما وكان النسيان مستوعبا للوقت ، ويترتب عليه رفع الأمر بالمركب والكل ، ولا يثبت به الأمر بالفاقد للمنسى لعدم كونه في مقام الوضع .
وما أفاده المحقق صاحب الدرر ( ره ) « 1 » من أن الحديث إنما يرفع الجزئية والشرطية والامر بسائر الاجزاء يكون باقيا قد عرفت ما فيه .
وحاصله ان الجزئية ، والشرطية إنما تنتزعان ، من الأمر الضمني المتعلق بالقيد أو التقيد ، وحيث إن ذلك الأمر لا ثبوت له استقلالا ، بل بتبع ثبوت الأمر بالكل ، فحدوثه وبقائه تابعان لحدوث ذلك وبقائه فلا محالة يكون المرفوع هو الأمر بالمركب ، وتعلق الأمر ببقية الأجزاء والشرائط يحتاج إلى دليل آخر ، والحديث لا يكون متكفلا لبيانه .
نعم ، في خصوص الصلاة دل الدليل على ذلك .
فان قيل إن وجوب القضاء في خارج الوقت من آثار الاخلال بالواجب أو ببعض ما اعتبر فيه ، فلو أخل بجزء أو شرط نسيانا يكون ذلك الأثر أيضاً مرفوعا بالحديث وليس معنى الصحة إلا ذلك .
هامش
( 1 ) درر الفوائد للحائري ج 2 ص 105 - 106 .