إذا وقع أحد الأفراد متعلقا للنذر ، ونسي اتيان الجزء في ذلك الفرد ، فإنه يرتفع الوجوب المدلول للأمر النذري دون وجوب الصلاة .
واما الثاني : كما لو كان نسيان الجزء أو الشرط مستوعبا للوقت ، فالظاهر شمول الحديث له ، غاية الأمر ان الجزء وكذا الشرط ، بما انه ليس متعلقا لحكم مستقل بل هو متعلق حكم ضمني ورفع ذلك إنما يكون برفع الأمر بالمركب والكل كما أن وضعه إنما يكون بوضعه ولا يعقل الرفع بدونه ويرتفع به التكليف المتعلق بالمركب المشتمل على المنسى .
واما الفاقد للمنسى فثبوت التكليف متعلقا به يحتاج إلى دليل ، والحديث لا يدل عليه لعدم كونه في مقام الوضع .
وعن المحقق النائيني « 1 » الاشكال في شمول الحديث للمورد بأنه لا محل لورود الرفع على الجزء المنسى - كالسورة في الصلاة - لان شان الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم لا تنزيل المعدوم منزلة الموجود لأنه إنما يكون وضعا لا رفعا ، وفي مورد نسيان الجزء لخلو صفحة الوجود عن الجزء لا محل لورود الرفع ، أضف إليه انه لا يترتب اثر شرعي على المنسى حتى يرتفع بالحديث ، لان جزئية الجزء لا تكون منسية وإلا كان ذلك من نسيان الحكم لا نسيان الموضوع فلا تكون مرفوعة بالحديث .
ويرد على ما أفاده أولا ما تقدم من أن شان الحديث ليس هو التنزيل وإلا كان ذلك وضعا ، بل يرفع حكم ما تعلق به النسيان .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 175 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 305 بتصرف .