غيرها بالالتزام بالصحة في خصوص الثاني أقوى شاهد على أن مستندهم ليس هو حديث الرفع بل هو حديث ( لا تعاد الصلاة ) « 1 » إذ لو كان المدرك هو حديث الرفع لم يكن فرق بين الأركان وغيرها .
هذا كله في الأحكام التكليفية .
واما الأحكام الوضعية كالعقود والايقاعات ، فلا مجال لجريان حديث رفع الخطأ والنسيان فيها : وذلك فيما إذا تعلق النسيان بعنوان المعاملة واضح : لما عرفت في ما تقدم من أن حديث الرفع إنما يجري في الأمور التي لا يعتبر في تحققها عنوان العمد والقصد وفي العقود والايقاعات يعتبر ذلك .
مع أن ما يمكن رفعه في الوضعيات ليس إلا امضاء الشارع ، والحكم بلزوم الوفاء ، وعليه فما تحقق ، في الخارج اما لا يترتب عليه ذلك فلا اثر كي يرفعه الحديث ، واما يترتب عليه فالحديث ان رفعه كان خلاف المقصود ، وان أريد اثبات الامضاء له به ، فيرده انه غير مربوط بلسان الحديث فان لسانه الرفع لا الوضع .
وبهذا يظهر عدم شمول الحديث لما إذا تعلق النسيان بجزء من المعاملة أو شرط منها .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 339 ح 991 / الوسائل ج 7 ص 234 باب 1 من قواطع الصلاة ح 9204 .