تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وعليه فالحديث يشمل الشبهة الحكمية ، والموضوعية معا . ثم إن بعض الأعاظم « 1 » أفاد انه يمكن القول بشمول الحديث لكلتا الشبهتين ، مع فرض كون المراد من الموصول هو فعل المكلف ، بان يقال إن المراد هو الفعل بما انه متعلق التكليف فحينئذ الشك فيه كما يمكن ان يكون باعتبار الجهل بعنوانه الذاتي ، يمكن ان يكون باعتبار الشك في حكمه مثلا ، شرب المائع الخارجي قد يكون مجهولا بعنوانه الذاتي ، وهو كونه شرب الخمر الملازم للجهل بحكمه ، وقد يكون عنوانه الذاتي معلوما ، والجهل ، إنما يكون في وصفه العرضي وهو الحرمة فهو بكل اعتبار تعلق به الجهل مرفوع . وفيه : ان العنوان الذي يحتمل كونه مرادا من الموصول ان اخذ مرآتا إلى المتصف به وهو الذات أي فعل المكلف ، رجع ذلك إلى إرادة الفعل منها ، وان اخذ في الموضوع باعتبار نفسه رجع إلى إرادة الحكم منها ، وان اخذ باعتبار كليهما رجع إلى ما اخترناه . الجهة الثالثة : في شمول الحديث للاحكام الضمنية والكلام في هذه الجهة موكول إلى مبحث الأقل والأكثر الارتباطيين وسيظهر لك جريان البراءة فيها . الجهة الرابعة : الظاهر اختصاص الحديث بالاحكام التكليفية وعدم جريانها في الوضعيات إذ لو لم يعلم سببية معاملة خاصة وامضائها شرعا كان موردا لأصالة الفساد ولا معنى لاجراء حديث الرفع فيها فإنه ان أريد اثبات امضائها فالحديث لا يصلح لذلك ، وان أريد رفعه لم يكن فيه منّة ، وان شك في
هامش
( 1 ) تعرض لهذا الوجه الميرزا الآشتياني ( قدِّس سره ) في بحر الفوائد ج 2 ص 14 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 339 | السيد محمد صادق الروحاني