تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
القصد متعلقا بايجاد شيء ويقع شيء آخر وهو على قسمين شبه العمد والخطاء المحض ، والأول عبارة عما لو أتى بفعل وقصد عنوانا وتحقق شيء آخر ، كما لو ضرب زيدا بقصد التأديب فمات ، ولم يكن يحتمل ان يموت ، والثاني عبارة عما لو قصد فعلا ولم يتحقق ذلك ، ووقع فعل آخر كما لو قصد رمي صيد فأصاب انسانا وقتله ، وكلا القسمين يختصان بالمحرمات ولا مورد لهما في الواجبات إلا في التكليف الضمني بايجاد المانع خطأً . ثم إن المنّة في رفعهما مع أن ترك الواجب وفعل الحرام في موردهما خارجان عن سوء اختيار المكلف ، ولا مقتضى للوضع ، إنما هو من جهة مقدورية المقدمة وهي التحفظ ، وعلى ما ذكرناه . ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » ، فيما لو نسي الصلاة في تمام الوقت من أنه لو نسيها بما انه لم يصدر منه امر وجودي قابل للرفع فلا يشمله الحديث . يرد عليه مضافا إلى ما سنذكره ، ان النسيان تعلق بالصلاة فتركها فالمنسي هو الصلاة فيرتفع وجوبها . وكيف كان فالكلام في المورد الأول ، وهو الخطأ والنسيان يقع في مقامين . أحدهما : في الأحكام التكليفية . ثانيهما : في الأحكام الوضعية . اما المقام الأول : فالكلام يقع تارة في التكاليف الاستقلالية .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 175 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 304 - 305 .