تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
جزئية شيء أو شرطيته لمعاملة خاصة ولم يكن لدليلها إطلاق مقتضي لعدم الاعتبار ، فحيث ان شأن حديث الرفع رفع الحكم أو الوضع المتعلق بالمجموع من المعلوم والمجهول ، وامضاء المشتمل على المشكوك اعتباره لا شك فيه ، فلا معنى لرفعه ، ورفع جزئية المشكوك اعتباره وحدها لا يمكن كما ستعرف .

في جريان البراءة في الأحكام غير الالزامية وعدمه

ثم إنه لا ريب في اختصاص البراءة العقلية بموارد الشك في التكاليف الالزامية كما لا يخفى . واما البراءة الشرعية ففي اختصاصها بها خلاف . ثالثها : التفصيل بين ما لو شك في التكليف الاستقلالي وما لو شك في التكليف الضمني ، فتجرى في الثاني دون الأول . وهو الأظهر : لأنه في موارد الشك في التكاليف الاستقلالية ما يكون قابلا للرفع إنما هو حسن الاحتياط لما عرفت من أن رفع التكليف في الظاهر إنما هو رفع للاحتياط ، فإن كان الشك في التكليف الالزامي ، فالمرفوع ايجاب الاحتياط ، وان كان في غير الالزامي ، فالمرفوع إنما هو استحبابه وحسنه ، وحيث إن الاحتياط حسن ومستحب على كل حال ، ويعلم عدم ارتفاعه فالتكليف غير الالزامي المحتمل غير مرفوع ظاهرا . واما في مورد الشك في التكليف الضمني ، فبما ان تقيد المستحب بالقيد المجهول مشكوك فيه فلا مانع من شمول الحديث له لنفيه ، واثبات عدم التقييد