وعلى الجملة الرفع التشريعي نسب إلى الفعل حقيقة كما ينسب إلى الحكم كذلك فإنه عبارة عن عدم جعل الفعل متعلقا للاعتبار التشريعي ، نظير لا صيام في السفر ، ولا ربا بين الوالد والولد وما شاكل ، فالاسناد بالنسبة إلى جميع الجملات حقيقي ، وان أريد بالموصول الفعل .
وثانيا : انه لو سلم كون اسناد الرفع إلى الفعل مجازيا يكون اسناد الرفع إلى التسعة مجازيا ، حتى لو أريد من الموصول فيما لا يعلمون ، هو الحكم لان اسناد الرفع إلى الحكم وان كان حقيقيا ، ولكنه بالنسبة إلى اللب والتحليل ، والميزان في كون الاسناد حقيقيا أو مجازيا ، إنما هو الاسناد الكلامي ، لا الاسناد التحليلي ، وليس في الكلام إلا اسناد واحد بحسب وحدة الجملة ، وهو اسناد الرفع إلى عنوان جامع بين جميع المذكورات وهو عنوان التسعة ، ومعلوم ان الاسناد الواحد إلى المجموع المركب مما هو له ، ومن غير ما هو له اسناد إلى غير ما هو له ، وعليه فاسناد الرفع إلى التسعة مجازى ، وان أريد من الموصول في جملة ما لا يعلمون الحكم .
وان أبيت عن ذلك وقلت إنه ينحل إلى اسنادات عديدة ، فلا مانع من كون هذا الاسناد حقيقيا بالنسبة إلى بعض التسعة ومجازيا بالنسبة إلى بعض آخر أي باعتبار كونه متعلقا بالحكم حقيقيا وباعتبار كونه متعلقا بالفعل مجازيا .
واما الاحتمال الثاني وهو ان يكون المراد من الموصول الحكم ، فلا محذور فيه سوى انه لاوجه للالتزام به في مقابل إرادة الفعل ، وإلا فيمكن ان يبنى على ارادته منها مع شمول الحديث للشبهات الموضوعية والحكمية معا بان يبنى على الإطلاق من حيث المنشأ .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 337
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٣٧