وفيه : أولا : انه لو أريد به الجامع بينهما ، المنطبق على الفعل تارة ، وعلى الحكم أخرى ، وكان الاختلاف في المصداق ، دون المفهوم ، لا يلزم المحذور المذكور .
وثانيا : انه ستعرف انه لو أريد به الحكم ، كان الحديث شاملا للشبهتين .
رابعها : ما أفاده الشيخ الأعظم « 1 » ، وهو ان ظاهر الحديث رفع المؤاخذة ، ومن الواضح ان المؤاخذة إنما تكون على الفعل أو الترك ، ولا معنى للمؤاخذة على الحكم ، فتقديرها يوجب إرادة الفعل من الموصول .
وفيه : مضافا إلى ما مر من عدم تقديرها ، وان المرفوع هو نفس ما لا يعلم أريد به الحكم أو الفعل ، لان الرفع تشريعي لا تكويني .
انه قد مر ان المؤاخذة لا تقدر بنفسها فإنها من الآثار العقلية ، بل المرفوع منشؤها ، وهو وجوب الاحتياط ، وعرفت انه من مقتضيات الحكم ، لا الفعل فهذا الوجه لو تم لاقتضى إرادة الحكم من الموصول لا الفعل .
خامسها : ما أفاده المحقق الخراساني « 2 » في التعليقة وحاصله ان اسناد الرفع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 320 قوله : « لأن المقدر المؤاخذة على نفس هذه المذكورات ولا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة » .
( 2 ) راجع درر الفوائد للآخوند ص 190 / وقد ذكر هذا الوجه مفصلا آية اللّه الخوئي ولم يحدد قائله في مصباح الأصول ج 2 ص 259 - 260 / دراسات في علم الأصول ج 3 ص 234 / وفي الكفاية ص 340 اعتبر أن الحكم بنفسه قابل للرفع وإذا كان المرفوع غيره فيكون مجازا في اسناد الرفع اليه .