يعلمون الجهل بعنوان الفعل .
فيدور الأمر بين احتمالات ثلاثة :
الأول : إرادة الفعل من الموصول فيختص الحديث بالشبهة الموضوعية .
الثاني : إرادة الحكم منه .
الثالث : إرادة الجامع بينهما فيعم كلتا الشبهتين .
وقد استدل لان المراد منه الفعل بوجوه :
أحدها : ما أفاده الشيخ الأعظم « 1 » ، وهو وحدة السياق ، إذ المراد من الموصول في سائر الجملات ، هو الفعل كما هو واضح ، فيكون مقتضى وحدة السياق ، ارادته من الموصول في هذه الجملة أيضاً .
وفيه : ان لفظة ، ما ، تكون من الموصولات والالفاظ المبهمة المستعملة دائما في معنى واحد سواء أريد بها الفعل ، أو الحكم ، والاختلاف إنما يكون في المراد الجدى لا في المستعمل فيه ، ووحدة السياق إنما تصلح أن تكون معينة للمستعمل فيه ، لا المراد الجدى .
وبالجملة : وحدة المستعمل فيه التي توجب وحدة السياق مفروضة في المقام ، واما تعيين المصداق ، والمراد الجدى ، بملاحظة تعينه في سائر الجملات ، فلا تكون وحدة السياق صالحة لذلك .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 320 قوله : « ويمكن يورد عليه بان الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون بقرينة أخواتها هو الموضوع ، أعني فعل المكلف الغير المعلوم . . » .