تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
يعلمون الجهل بعنوان الفعل . فيدور الأمر بين احتمالات ثلاثة : الأول : إرادة الفعل من الموصول فيختص الحديث بالشبهة الموضوعية . الثاني : إرادة الحكم منه . الثالث : إرادة الجامع بينهما فيعم كلتا الشبهتين . وقد استدل لان المراد منه الفعل بوجوه : أحدها : ما أفاده الشيخ الأعظم « 1 » ، وهو وحدة السياق ، إذ المراد من الموصول في سائر الجملات ، هو الفعل كما هو واضح ، فيكون مقتضى وحدة السياق ، ارادته من الموصول في هذه الجملة أيضاً . وفيه : ان لفظة ، ما ، تكون من الموصولات والالفاظ المبهمة المستعملة دائما في معنى واحد سواء أريد بها الفعل ، أو الحكم ، والاختلاف إنما يكون في المراد الجدى لا في المستعمل فيه ، ووحدة السياق إنما تصلح أن تكون معينة للمستعمل فيه ، لا المراد الجدى . وبالجملة : وحدة المستعمل فيه التي توجب وحدة السياق مفروضة في المقام ، واما تعيين المصداق ، والمراد الجدى ، بملاحظة تعينه في سائر الجملات ، فلا تكون وحدة السياق صالحة لذلك .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 320 قوله : « ويمكن يورد عليه بان الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون بقرينة أخواتها هو الموضوع ، أعني فعل المكلف الغير المعلوم . . » .