الظاهر ، لظهور الوصف في كونه وصفا بحال نفس الموصوف لا متعلقه .
وتوجيه إرادة الجهل بالحكم أيضاً بان يقال إن الجهل بالشئ قد يكون باعتبار صدوره ، وقد يكون باعتبار عنوانه ، ومن الواضح ان عدم العلم والجهل ، إنما هو بالاعتبار الثاني ، وإذا كان التقدير هو العنوان وكان معنى حديث الرفع رفع ما لا يعلم عنوانه ، فليكن العنوان أعم من الذاتي والعرضي فحينئذ يكون المراد كل جنس فعل كالشرب مثلا لم يعلم عنوانه الذاتي كما إذا لم يعلم أنه شرب خمر أو شرب ماء ، أو لم يعلم عنوانه العرضي كان لم يعلم أنه حرام أو مباح فهو مرفوع .
غير صحيح لان المراد من الرفع التشريعي ، فمعنى رفع الموضوع الخارجي ، رفع حكمه ، فلا بد فيما يستند إليه الرفع ، ان يكون ذا حكم شرعي حتى يكون معنى رفعه رفع حكمه .
ومن المعلوم ان الموضوع للاحكام ، إنما هو أنواع الأفعال لا أجناسها فطبيعي الشرب لا يكون متعلقا لحكم حتى يستند الرفع إليه ، بل الحكم مترتب على أنواعه ، فلا بد وان يكون المراد من الموصول نوع الفعل الذي هو متعلق الحكم حتى يرتفع حكمه .
وبعبارة أخرى : بعد كون المراد من الرفع ، رفع الحكم لو كان المراد من الموصول نوع الفعل يكون الرفع مستندا إليه ، ولو كان المراد جنسه لكان مستندا إلى نوعه ومحتاجا إلى تقدير النوع وكلما دار الأمر بين التقدير وعدمه يكون عدمه اظهر ، وأوفق بالقواعد .
وعليه فالمراد من الجهل الجهل يتحققه ، لا بعنوانه ، فلا يكون المراد من لا
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 332
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٣٢