تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قسمان : أحدهما : ما يكون البحث صغرويا كمباحث الالفاظ ، من قبيل البحث عن أن الأمر ظاهر في الوجوب ، أم لا ؟ وما شاكل . ثانيهما : ما يكون البحث كبرويا ، أي يكون البحث فيه عن حجية شيء لاثبات الأحكام الشرعية كالبحث عن حجية الخبر الواحد وسائر مباحث الحجج ، وقد مر الكلام في هذه الأقسام الثلاثة . القسم الرابع : ما لا يوصلنا إلى الحكم الواقعي بالقطع الوجداني ولا بالعلم التعبدي ، بل يبحث فيه عن القواعد المتكفلة لبيان الأحكام الظاهرية في فرض الشك في الحكم الواقعي ، وتسمى هذه القواعد بالأصول العملية الشرعية ، ويعبر عن الدليل الدال على الحكم الظاهري بالدليل الفقاهتي ، كما يعبر عن الدليل الدال على الحكم الواقعي بالدليل الاجتهادي ، وإنما يعبر عن الحكم المجعول في ظرف الشك في الحكم الواقعي بالحكم الظاهري لتمييزه عن الحكم المجعول للشيء بعنوانه الأولى ، لا بعنوان انه مشكوك فيه ، وإلا فالحكم الظاهري أيضاً حكم واقعي مجعول للشيء بعنوان انه مشكوك فيه . والقسم الخامس : ما يبحث فيه عن القواعد المتكفلة لتعيين الوظيفة العقلية عند العجز عن ما تقدم ، وتسمى هذه القواعد بالأصول العملية العقلية ، ومحل الكلام في المقام هو القسمان الأخيران وحيث إن الأصوليين ادرجوا الخامس في الرابع وتعرضوا للبحث عنهما في عرض واحد ونحن نتبعهم في ذلك .