المرجع على تقدير عدم الدلالة هو قاعدة القبح فهو متفق عليه بين الفريقين ، وبديهي ان البحث في ذلك يكون من المسائل الأصولية لوقوع النتيجة على تقدير الدلالة في طريق الاستنباط .
وبذلك يظهر الحال في قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ، إذ في الأصول لا يبحث عن هذه القاعدة ، وإنما يبحث عن أن اخبار الحل والإباحة هل تشمل أطراف العلم الإجمالي أم لا ؟ .
ولا كلام في أنه على فرض عدم الشمول يكون المرجع القاعدة المشار إليها ، وبديهي ان البحث في ذلك يكون من المسائل الأصولية .
وعلى الجملة ، بعد تعميم الأحكام إلى الظاهرية ، وتعيين مورد البحث في الأصول العملية العقلية ، دخول مسائل الأصول العملية مطلقا في المسائل الأصولية من دون ان يضم القيد المزبور ، واضح .
اقسام المسائل الأصولية
الأمر الثاني : ان المسائل الأصولية تنقسم إلى اقسام خمسة :
القسم الأول : ما يوجب القطع الوجداني بالحكم الشرعي ، كالبحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، والبحث عن إمكان اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ، وما شاكل ، وتسمى هذه المباحث بالبحث عن الاستلزامات العقلية ، والبحث عن المداليل .
القسم الثاني والثالث : ما يوجب العلم التعبدي بالحكم الشرعي ، وهذا