انحصار الأصول العملية في أربعة
الأمر الثالث : ان الأصول العملية التي هي محل البحث فعلا ، والمرجع عند الشك منحصرة في أربعة ، وهي البراءة والاحتياط الاستصحاب ، والتخيير .
وهذا الحصر استقرائي بلحاظ نفس الأصول ، وعقلي بحسب المورد : إذ الشك : اما ان تعلم له حالة سابقة وقد اعتبرها الشارع أو لا ؟ : بان لم تعلم له حالة سابقة ، أو علمت ولم يعتبرها الشارع كما إذا كان الشك في بقاء شيء ناشئا من الشك في المقتضي على القول بعدم جريان الاستصحاب في الشك في المقتضي . والثاني : قد يكون الشك في أصل التكليف ، وقد يكون الشك في المكلف به . والثاني : ربما يمكن الاحتياط وربما لا يمكن كما في موارد دوران الأمر بين المحذورين .
الأول مورد للاستصحاب ، والثاني يكون مجرى للبراءة ، والثالث يكون مجرى للاشتغال ، والرابع مورد التخيير .
وذكر الأصحاب في وجه عدم ذكر أصالة الطهارة عند الشك في النجاسة ، في علم الأصول ، وجوها :
الأول : ان الطهارة والنجاسة من الأمور الواقعية فالشك فيهما شك في الموضوع دائما .
وتقريب كونهما منها ، ان مقابل الطهارة أي الحدث والخبث ، من الأمور الواقعية ومن مقولة الكيف ، ويكون الخبث كيفا قائما بالجسم ، والحديث كيفا