المقصد الثامن
الأصول العملية
وهي القواعد المجعولة في ظرف الشك في الحكم الواقعي وعدم امارة عليه ، وقبل الشروع في مباحث هذا المقصد لا بد من بيان أمور .
الأمر الأول : ان المحقق الخراساني « 1 » عرّف الأصول العملية بقوله : وهي التي ينتهي إليها المجتهد بعد الفحص واليأس عن الظفر بدليل مما دلّ عليه حكم العقل أو عموم النقل انتهى .
وذلك إنما يكون من جهة ما ذكره في أول الكفاية « 2 » ، من أن تعريف القوم للمسائل الأصولية بأنها القواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ، غير تام ، لاستلزامه استطرادية مسائل الأصول العملية .
وقد مر في أول الجزء الأول من هذا الكتاب ، انه بعد تعميم الأحكام الشرعية إلى الواقعية ، والظاهرية ، تدخل الأصول العملية في القواعد الممهدة للاستنباط فكما ان حجية خبر الواحد تقع كبرى لقياس الاستنباط ، ويستنبط
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 337 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 9 وبعد ذكره لتعريف القوم قال : « والأولى تعريفه بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن ان تقع في طريق استنباط الأحكام أو التي ينتهي إليها في مقام العمل » .