تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

النصوص الدالة على حجية خبر الواحد

السادس : من أدلة حجية الخبر الواحد ، النصوص الكثيرة الواردة في موارد مختلفة ، وقبل بيان هذا الاستدلال لا بد من تقديم مقدمة . وهي ان التواتر على اقسام : الأول : التواتر اللفظي وهو ما لو كان جميع الأخبار لفظها واحدا كخبر غدير الخم ، فان هذه العبارة ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) نقلها الجميع . الثاني : التواتر المعنوي ، وهو ما إذا اتفقوا على نقل مضمون واحد بالمطابقة أو بالتضمن أو بالالتزام ، كالاتفاق على شجاعة الإمام على . الثالث : التواتر الإجمالي وهو ما إذا كانت الأخبار مختلفة لفظا ومعنى ، ولكن يعلم بصدور واحد منها . وقد اختار المحقق النائيني ( ره ) « 1 » عدم وجوده ، بدعوى ان الأخبار وان بلغت من الكثرة ما بلغت فإن كان هناك جامع بينها ، يكون الكل متفقا على نقله ، فهو يرجع إلى التواتر المعنوي ، وإلا فلا وجه لحصول القطع بصدق واحد منها بعد جواز كذب كل واحد منها في حد نفسه وعدم ارتباط بعضه ببعض . وفيه : ان مقتضى هذا البرهان انكار التواتر اللفظي والمعنوي أيضاً : إذ كل واحد من الأخبار في نفسه محتمل للصدق والكذب ، فكما يقال هناك انه يمتنع
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 113 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 197 .