الأعظم « 1 » .
من الغرائب ، لان المفهوم كما مر دلالة عقلية ، والانصراف من عوارض الالفاظ .
وان قيل إن مدعاه انصراف المنطوق .
توجه عليه انه غير منصرف قطعا ، لعدم احتمال اختصاص عدم الحجية بالخبر المفيد للوثوق .
واما على القول بدلالة غير آية النبأ عليها ، فالنسبة بين تلك الآية ، ومنطوق آية البناء عموم من وجه إذا المنطوق يشمل الخبر في الأحكام والموضوعات ، وتلك الآية مختصة بالاحكام ، إلا انها أعم منه من جهة شمولها للعادل ، والفاسق ، والمجمع خبر الفاسق في الأحكام .
وحيث إن المتعارضين من الكتاب لا معنى للرجوع إلى اخبار الترجيح فلا محالة يتعارض الاطلاقان ويتساقطان ، فيرجع إلى أصالة عدم الحجية .
واما مفهوم آية النبأ فحيث انه مع الآيات الأخر من قبيل المثبتين ، فلا يقيد أحدهما بالأخرى .
وبه يظهر ان ما أفاده الشيخ الأعظم من أنه بعد دعوى انصراف مفهوم الآية بالخبر العادل المفيد للوثوق ، يقيد سائر الآيات به ، غير تام .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 202 ( المقام الأول : الجبر بالظن الغير المعتبر ) حيث قال : « فالآية تدل على حجية الخبر المفيد للوثوق والاطمئنان ولا بعد فيه » .