عادة تواطئهم على الكذب ، كذلك يقال في المقام . وبالجملة : انكار ذلك مكابرة ، وهذا القسم من التواتر أي التواتر الإجمالي على قسمين :
الأول : ما لا يكون هناك جهة مشتركة بين تلك الأخبار .
الثاني ما يكون هناك جهة مشتركة .
ودعوى : رجوع ذلك إلى التواتر المعنوي .
فاسدة : بعد الاخذ في كل منها قيدا غير ما اخذ في الآخر ، والمدعى في المقام ثبوت القسم الثاني من التواتر الإجمالي كما ستعرف .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم أن النصوص الواردة في المقام على طوائف :
الطائفة الأولى : الأخبار العلاجية الواردة في الأخبار المتعارضة « 1 » وهي كثيرة ، وموردها الخبرين غير مقطوعي الصدور .
وذلك لصراحة جملة منها في ذلك كقوله في خبر أبي الجهم يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين ، وظهور غيرها فيه ، فان قول السائل يأتي عنكم خبران متعارضان ، ظاهر في مشكوكي الصدور .
ولان الترجيح بصفات الراوي من الأوثقية والأصدقية وغيرهما إنما يناسب مع الشك في الصدور ولا يلائم مع القطع به .
ويظهر من هذه النصوص ان حجية الخبر الواحد في الجملة كانت امرا مفروغا عنه بين أصحاب الأئمة عليهم السلام ، وهم ( ع ) لم يردعوا عنه ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 121 باب 9 من أبواب صفات القاضي منها ح 33373 الآتي .