إنما هي في ظرف عدم العلم ، وهذا هو الذي صرح به الآية الشريفة فمن اين يستفاد ان الغاية هي حصول العلم .
وثانيا : ان نفس الآية الشريفة الدالة على حجية الخبر الواحد مع قطع النظر عن هذا الإيراد كما هو المفروض ، تدل على كون الخبر من أفراد العلم ، بناء على مسلك تتميم الكشف كما هو الحق .
فالصحيح ان يورد على الاستدلال بها انها لا تدل على أن غاية السؤال ، هو العمل ، حتى مع عدم العلم ، وليس واردا في مقام البيان من هذه الجهة ولعل المطلوب هو قبول قول أهل الذكر في صورة حصول العلم أو الاطمينان .
الاستدلال بآية الإذن لحجية خبر الواحد
الخامس : آية الإذن وهي : قوله تعالى : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ « 1 » . تقريب
الاستدلال بها ان اللّه تعالى مدح نبيه ، بتصديقه للمؤمنين ، وقرنه بتصديقه بالله ، فهو كاشف عن حسنه ، وإذا ثبت حسنه ، لزم القول بوجوبه : للملازمة العقلية ، ولعدم الفصل .
وأورد عليه الشيخ الأعظم « 2 » والمحقق الخراساني « 3 » بان المراد من الإذن
هامش
( 1 ) الآية 61 من سورة التوبة .
( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 134 .
( 3 ) كفاية الأصول ص 301 ، قال : « . . أُذن : وهو سريع القطع لا الأخذ بقول الغير تعبدا » .