تعبدا ، بل يمكن ان يكون هي اظهار الحق وإفشاءه ، ويشهد له ملاحظة مورد نزول الآية وهي اما نزلت في مقام الرد على اليهود حيث إنهم أخفوا علامات النبي ( ص ) التي رأوها في التوراة ، أو أهل السنة ، والمراد بالبينات حينئذ علامات ولاية الإمام علي ( ع ) فلا تدل الآية على وجوب القبول تعبدا .
الاستدلال بآية الذكر لحجية خبر الواحد
الرابع : آية الذكر ، وهي قوله تعالى فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ « 1 » . وتقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان .
وأورد عليه بايرادات :
الأول ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » وهو ان الراوي بما هو راو ، لا يصدق عليه أهل الذكر ، وإنما يصدق هذا العنوان على العالم ، فالآية لو تمت دلالتها ، لدلت على جواز التقليد لا حجية الخبر .
وردّه المحقق الخراساني « 3 » بان كثيرا من الرواة يصدق عليهم أهل الذكر ، كزرارة ومحمد بن مسلم ويصدق على السؤال عنهم السؤال عن أهل الذكر ، ولو كان السائل من اضرابهم ، فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية ، وجب قبول رواية غيرهم من العدول مطلقا ، لعدم القول
هامش
( 1 ) الآية 43 من سورة النحل .
( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 133 : « وثالثا : . . . فينحصر مدلول الآية في التقليد » .
( 3 ) كفاية الأصول ص 300 .