احراز انه اظهار لما انزل ، فمع الشك يكون الشك في الموضوع فلا يجب القبول .
وأورد عليه المحقق الخراساني « 1 » ، بان الملازمة لو سلمت تنافي الوجهين ، وحاصله انه مع حكم العقل بالملازمة لا معنى للايراد بما يرجع إلى مقام الإثبات .
ولكن الظاهر أن مراد الشيخ الأعظم : انه ان كان الاظهار ملازما عاديا لعدم حصول العلم كما في كتمان المرأة ما في بطنها ، لان طريق احراز ما في الارحام منحصر في اخبارهن واخبار المرأة مما لا يفيد العلم غالبا ، كان الاستدلال متينا ، وإلا كما في المقام الذي يكون الموضوع لحرمة الكتمان عاما استغراقيا بمعنى حرمة الكتمان على كل أحد ، ويكون الغاية القصوى والغرض الأقصى ، هو العمل عن علم فيكون اظهار كل واحد وعدم كتمانه مؤثرا في حصول هذا الغرض ، ويترتب على اظهار كل واحد تلك القابلية والاستعداد فيخرج عن اللغوية .
وان شئت قلت إن ظهور الحق وحصول العلم إنما يكون حكمة لحرمة الكتمان والحكمة الداعية للتكليف لا يلزم أن تكون سارية في جميع الموارد .
ولكن الذي يرد على الاستدلال ان الآية أجنبية عن المقام لان الكتمان إنما هو في مقابل ابقاء الواضح ، والظاهر على حاله لاما يقابل الايضاح والاظهار ، ويؤيده ان موردها ما كان فيه مقتضى القبول لولا الكتمان لقوله تعالى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب ، مع : ان فائدة عدم الكتمان لا تنحصر في القبول
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 300 .