تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بالفصل جزما . وأجيب عنه « 1 » ، بان قبول قول الرواة في الفرض حينئذ ليس بما هم رواة حتى يثبت في غيرهم بعدم القول بالفصل بل بما هم علماء ، وأهل الذكر . ولكن : يمكن تأييد المحقق الخراساني بان يقال إن مراده ان أساس الاشكال ان من كان عالما بأحاديث قليلة لا يصدق عليه أهل الذكر ، فلو كان الشخص عالما بأحاديث كثيرة كزرارة يصدق عليه أهل الذكر ، فإذا وجب قبول رواية هذا الشخص ، والمفروض انه يقبل روايته بما هو راو ، لا بما هو مفتى ، ثبت حجية رواية غيره لعدم الفصل . الثاني : ان المراد من أهل الذكر علماء أهل الكتاب بقرينة السياق ، وفي بعض الروايات ان المراد بهم الأئمة الطاهرين عليهم السلام . وفيه : ان الظاهر أن ، أهل الذكر عنوان عام يشمل الجميع ويختلف باختلاف الموارد ، فأهل الذكر لاثبات النبوة هم علماء أهل الكتاب ، وأهل الذكر للشيعة ، هم الأئمة ، وفي الغيبة أهل الذكر للناس ، هم الفقهاء ، والفقهاء الرواة ، فلا وجه لتخصيص أهل الذكر بطائفة خاصة منهم . الثالث : ان ظاهر تعليق الأمر بالسؤال على عدم العلم ان الغاية منه حصول العلم بالجواب لا متابعة الخبر مع عدم حصوله . وفيه : أولا : انه لم يظهر وجه هذا الاستظهار ، إذ لا شبهة في أن حجية الخبر
هامش
( 1 ) الظاهر أن الجواب للسيد الخوئي ( قدِّس سره ) كما في الهداية في الأصول ج 3 ص 217 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 241 | السيد محمد صادق الروحاني