الراوي ، وإحراز وثاقته نوع من التبين ، فيكون العمل بالموثق عملا بالمبين الواضح ، ويؤكده بناء العقلاء هذا بناء على إطلاق الفاسق على غير الامامي العامل بوظائف ما تدين به ، وإلا كما عن الشيخ البهائي في زبدة الأصول حيث التزم بإطلاق العادل عليه فالأمر في غاية الوضوح .
واما الحسن فإن كان المدح المذكور للراوي موجبا للاطمينان والوثوق بكونه متحرزا عن الكذب ، فحكمه حكم الموثق طابق النعل بالنعل وإلا فلا تدل الآية الشريفة لأب مفهومها ، ولا بمنطوقها على حجيته .
التنبيه الثالث
وقد أورد على حجية خبر الواحد بايرادين :
أحدهما : انه لو كان حجة ، كان خبر السيد بالاجماع على عدم حجية خبر الواحد حجة ، فيلزم عدم حجية غيره .
وفيه أولا : انه قد عرفت اختصاص حجية الخبر الواحد بالاخبار عن حس ، ولا تشمل الأخبار عن الحدس كما في نقل الإجماع .
وثانيا : انه معارض بخبر الشيخ المدعي للاجماع « 1 » على حجية الخبر الواحد .
وثالثا : انه لا يمكن شمول الدليل لخبر السيد لأنه يلزم ان لا يكون حجة
هامش
( 1 ) كما في العدّة ج 1 ص 126 .