واما الضعيف المنجبر فهو يثبت حجيته بمنطوق الآية : لان التبين ، هو طلب الوضوح عن صدق الخبر وكذبه ، وعمل الأصحاب من طرق ذلك .
واما الموثق فيمكن ان يستدل لحجيته بوجهين :
الأول : ان ظاهر تعليق هذا الحكم على الفاسق بواسطة مناسبة الحكم والموضوع المغروسة في أذهان أهل العرف ، ان الموضوع هو غير المتحرز عن الكذب ، إذ لا مدخلية لارتكاب سائر المحرمات من شرب الخمر وعدمه في مثل هذا الحكم الذي يكون مناطه صدق المخبر ومطابقة خبره للواقع فمفهوم الآية حجية خبر المتحرز عن الكذب .
ودعوى ان هذه حكمة جعل الحكم على خبر الفاسق فالمتبع هو ظاهر الآية وهو عدم حجية خبر الفاسق مطلقا .
مندفعة بان ما ذكرنا من المناسبة إنما تكون قرينة صارفة للظهور وموجبة لانعقاد الظهور الثانوي فيما ذكرناه .
ودعوى ، ان غير العادل المأمون في نوع اخباره لا وثوق بصدقه في خصوص هذا الخبر .
مندفعة بان الموضوع لعدم الحجية غير المتحرز عن الكذب في نوع إخباره ، وموضوع الحجية المتحرز عنه في نوع إخباره . وبعبارة أخرى : الموضوع هو خبر الفاسق ، وغير الفاسق ، مع قطع النظر عن هذا الخبر بالخصوص .
الثاني : الاستدلال بمنطوق الآية الشريفة ، إذ التبين الذي هو شرط للعمل بخبر الفاسق الذي هو طلب الوضوح والظهور أعم من تبين الرواية وتبين حال
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢١٥