وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ « 1 » .
وقال تعالى وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ « 2 » إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة فالأدلة المتقدمة حاكمة ، أو واردة على الموثق فإنها تدل على أن خبر الواحد من مصاديق البينة حقيقة بعد الجعل .
وثالثا : ان عدم حجية الخبر في مورد الموثق مما يكون الحلية مستندة إلى اليد والاستصحاب لا يلازم عدم حجيته فيما لا معارض له .
ورابعا : انه قد تقدم في محله عدم تسليم تقدم ما دلالته بالعموم على ما يكون دلالته بالإطلاق ، بل يعامل معهما معاملة المتعارضين ، وحيث إن أحد طرفي التعارض الآية الشريفة فلا وجه للرجوع إلى المرجحات غير الموافقة للكتاب فيقدم الكتاب .
فالأظهر : حجية الخبر الواحد في الموضوعات مطلقا إلا ما خرج بالدليل .
ويعضد ما ذكرناه من النصوص الواردة في الأبواب المتفرقة الدالة على ثبوت الموضوعات الخاصة به .
مثل ما ورد في ثبوت الوقت بأذان الثقة العارف « 3 » .
هامش
( 1 ) الآية 86 من سورة آل عمران .
( 2 ) الآية 101 من سورة الأعراف .
( 3 ) يدل على ذلك عدّة روايات ، راجع وسائل الشيعة ج 5 ص 378 باب 3 من أبواب الاذان والإقامة ( جواز التعويل في دخول الوقت على أذان الثقة ) .