لكونه خبرا ، فيلزم من حجية خبر السيد عدم حجيته ، وما يلزم من وجوده عدمه محال .
وبهذا البيان يظهر اندفاع ما قيل في تقريب الاشكال انه من حجية المفهوم ، في الآية الشريفة ، ودلالتها على حجية الخبر الواحد بما انه يلزم عدمها ، فتكون محالا : إذ لازم حجية الخبر الواحد حجية خبر السيد ، ولازمه عدم حجية الخبر الواحد ، وما يلزم من وجوده عدمه محال ، فحجية الخبر الواحد محال .
وجه الاندفاع ان المحال لا يترتب على حجية الخبر الواحد ، بل إنما يترتب على شمول الدليل لخبر السيد ( ره ) وحيث إن الضرورات تتقدر بقدرها ، فيقتصر في رفع اليد عن الدليل بمقدار يترتب عليه المحال ، وهو شمول دليل الحجية واطلاقه لخبر السيد ، وهو محال لا أصل حجية الخبر .
وأورد على هذا الوجه « 1 » بان اخبار السيد بعدم حجية الخبر الواحد لا يشمل نفسه ، إذ خبر السيد حاك والمحكي به عدم الحجية ، والمحكي يكون في مرتبة سابقة على الحاكي ، فلو شمل المحكى لخبر السيد لزم تأخره عنه تأخر الحكم عن موضوعه ، فيلزم تأخر ما هو متقدم وهو محال .
وفيه : ان المحكى بخبر السيد عدم الحجية إنشاء وهو غير متوقف على وجود الموضوع خارجا فضلا عن تأخره عنه ، وهو المتقدم عليه ، وما يترتب على خبره ، ويكون متأخرا عنه هو عدم الحجية الفعلية .
وأجيب عن هذا الاشكال بوجه آخر وهو انه كما لا يشمل عدم الحجية
هامش
( 1 ) كما حكاه آية اللّه الخوئي في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 167 .