تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وقبل الشروع في بيان هذه المسائل لا بد من تقديم مقدمات : الأولى : ان الاحتياج إلى هذه الأصول إنما يكون لان يحتج بها على المولى إذا ادعى المولى إرادة خلاف الظاهر . الثانية : انه لا بد وأن تكون الحجة مناسبة لمورد المحاجة . الثالثة : ان الظهور المنعقد للكلام حجة ما لم يثبت حجة أقوى على خلافه ولم تصل . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أن عدم احراز مراد المولى ربما يكون لأجل عدم احراز الظهور ، وربما يكون منشؤه احتمال عدم كون الظاهر مرادا . اما الأول فمنشؤه ، اما ان يكون عدم احراز الموضوع له ، واما ان يكون احتمال غفلة المتكلم عن نصب القرينة . واما ان يكون احتمال ترك نصبها عمدا لمصلحة أو غيرها . واما ان يكون احتمال اتكاله على القرينة المنفصلة . فإن كان الشك في المراد بعد انعقاد الظهور ، فالمرجع هو أصالة الظهور التي هي بنفسها أصل وجودي ثابت ببناء العقلاء وعدم ردع الشارع في الفروض الثلاثة ، ولا يكون مجال لاجراء أصالة عدم القرينة . اما في الأولين فللعلم بعدم نصبها مع أن ذلك الأصل لا يناسب مورد المحاجة لو ادعى المولى إرادة خلاف الظاهر . واما في الثالث أي احتمال القرينة المنفصلة ، فلان الظهور المنعقد للكلام