ثالثها : العلم الإجمالي بوجود القرائن المنفصلة الدالة على إرادة خلاف الظاهر منه كثيرا من المخصصات والمقيدات وهو يمنع عن جريان أصالة الظهور كما يمنع عن جريان الأصول العملية .
وفيه : أولا : ان المعلوم بالإجمال معنون بعنوان خاص وهو الموجود في الكتب التي بأيدينا فبعد الفحص والظفر بالمقدار المعلوم ينحل العلم الإجمالي حقيقة ، أو انه إذا تفحص ولم يجد القرينة على إرادة خلاف الظاهر لهذا الظهور يخرج ذلك عن طرف العلم .
وثانيا : لو سلم عدم تعنون المعلوم بالإجمال ، بما ذكر واحتمل وجود القرينة في غير تلك الكتب ، لو ظفرنا بعد الفحص بجملة من القرائن بمقدار المعلوم بالإجمال ، لا محالة ينحل العلم الإجمالي حكما ولا مانع من إجراء أصالة الظهور في غير تلك الموارد .
رابعها : وقوع التحريف واحتمال ان يكون فيما حرفوه قرينة صارفة لهذا الظهور .
وفيه : أولا : أثبتنا في محله بالأدلة القطعية عدم وقوع التحريف في القرآن ، وأجبنا عن الروايات الموهمة لذلك .
وثانيا : ان النصوص الآمرة بالرجوع إلى القرآن ، وعرض الأخبار إليه ناظرة إلى القرآن ، المدعى تحريفه ، لان تلك النصوص عمدتها صادرة عن الصادقين عليهما السلام ، والتحريف على فرض وقوعه إنما يكون في زمان الخلفاء ، فهذه الأخبار تدل على حجية ظهورات الكتاب الذي بأيدينا ، فيستكشف منها ، انه لم يقع التحريف فيه أو على فرض وقوعه ، فإنما هو في الآيات الواردة في فضائل
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٦٧