حجة ما لم يثبت حجة أقوى على خلافها كما تقدم ، والحجة متقومة بالوصول ، فالقرينة غير الواصلة بوجودها الواقعي لا يترتب عليها الأثر فلا مجال لاجراء أصالة عدم القرينة ، فبمجرد عدم الوصول بعد الفحص يتبع أصالة الظهور من دون ان يجري أصالة عدم القرينة .
واما لو شك في المراد لأجل عدم احراز الظهور .
فإن كان منشؤه عدم احراز الموضوع له لا مجال لاجراء أصالة الظهور .
ولا أصالة عدم القرينة كما لا يخفى ، بل يرجع إلى الأصول العملية .
وان كان منشأه احتمال قرينية الموجود ، فعلى القول بكون أصالة الحقيقة بنفسها أصلًا عقلائيا ، فتجرى هي ، ويحرز بها الظهور .
وعلى القول بعدم كونها كذلك كما اختاره الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » فلا مجال لاجرائها في المقام ولا سبيل إلى احراز الظهور ، والمراد .
وان كان منشؤه احتمال وجود القرينة وقد غفل عنها السامع ، فلا ريب في عدم الاعتناء بهذا الاحتمال .
إلا أن هنا بالخصوص نزاعا بين العلمين :
حيث إن المحقق الخراساني « 2 » يدعى انه يبنى على أصالة الظهور ابتداء .
والشيخ ( ره ) ذهب إلى أنه يبني على أن المراد هو ما يكون اللفظ ظاهرا فيه
هامش
( 1 ) فرائد لأصول ج 1 ص 54 ( الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية . . ) .
( 2 ) كفاية الأصول ص 281 ( فصل ) .