تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
حجة ما لم يثبت حجة أقوى على خلافها كما تقدم ، والحجة متقومة بالوصول ، فالقرينة غير الواصلة بوجودها الواقعي لا يترتب عليها الأثر فلا مجال لاجراء أصالة عدم القرينة ، فبمجرد عدم الوصول بعد الفحص يتبع أصالة الظهور من دون ان يجري أصالة عدم القرينة . واما لو شك في المراد لأجل عدم احراز الظهور . فإن كان منشؤه عدم احراز الموضوع له لا مجال لاجراء أصالة الظهور . ولا أصالة عدم القرينة كما لا يخفى ، بل يرجع إلى الأصول العملية . وان كان منشأه احتمال قرينية الموجود ، فعلى القول بكون أصالة الحقيقة بنفسها أصلًا عقلائيا ، فتجرى هي ، ويحرز بها الظهور . وعلى القول بعدم كونها كذلك كما اختاره الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » فلا مجال لاجرائها في المقام ولا سبيل إلى احراز الظهور ، والمراد . وان كان منشؤه احتمال وجود القرينة وقد غفل عنها السامع ، فلا ريب في عدم الاعتناء بهذا الاحتمال . إلا أن هنا بالخصوص نزاعا بين العلمين : حيث إن المحقق الخراساني « 2 » يدعى انه يبنى على أصالة الظهور ابتداء . والشيخ ( ره ) ذهب إلى أنه يبني على أن المراد هو ما يكون اللفظ ظاهرا فيه
هامش
( 1 ) فرائد لأصول ج 1 ص 54 ( الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية . . ) . ( 2 ) كفاية الأصول ص 281 ( فصل ) .